أو ضحاها؛ وقد سئل أمير المؤمنين #: كيف يحاسب الله تعالى الخلائق يوم القيامة في وقت واحد؟ فأجاب #: (كما يرزقهم في وقت واحد كذلك سيحاسبهم).
  {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ٦٣ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ٦٤}(١) إنكم أيها المشركون تعلمون أن الله سبحانه وتعالى هو الذي ينجيكم من المهالك التي تلقاكم وأنتم على ظهر البحر والأمواج تحيط بكم، وينجيكم من المهالك التي تلقاكم في متاهات البر، ويخلصكم منها، تدعونه حينئذٍ فيجيبكم، فما هو الذي صرفكم عن عبادته إلى عبادة الأصنام التي لا تنفعكم؟ وتعلمون أنها لا تملك النفع لكم، ولا تستطيع دفع المهالك عنكم.
  {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ٦٥}(٢) تظنون أيها المشركون أنكم إذا خرجتم من مهالك
= الحساب آت لا محالة، وكل آت قريب فاحذروا، أما سرعة إجراء الحساب بين الخلائق يوم القيامة فليس فيه من التخويف مثل ما ذكرنا من حيث أن التخويف بسرعة الحساب أو ببطئه سواء. هذا، ولا محذور في التفسير بالأمرين أي سرعة مجيئه وسرعة إجرائه بين الخلائق.
(١) سؤال: ما المقصود بظلمات البر والبحر؟ ولماذا سميت ظلمات؟
الجواب: المقصود مخاوف البر والبحر وشدائدهما التي يشرفون فيها على الهلاك، وسميت ظلمات لأنهم لا يهتدون إلى كيفية الخروج من الأهوال والمخاوف إلا بالدعاء الخالص لله.
سؤال: ما محل جملة {تَدْعُونَهُ}؟
الجواب: هي في محل نصب حال من الكاف في {يُنَجِّيكُمْ}.
(٢) سؤال: ما معنى: {يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} وكيف جاز نسبته إلى الله سبحانه وتعالى؟
الجواب: المعنى: يخلطكم فرقاً مختلفة الأهواء والمذاهب كل فرقة تكره الأخرى وتعاديها. وجاز نسبة =