⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 528 - الجزء 1

  الذي على الصدق، غير أنهم بعد ذلك رجعوا إلى شركهم وضلالهم.

  {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء}⁣(⁣١) رفع الله سبحانه وتعالى إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بالعلم عندما حاججهم وأبطل حججهم، واضطرهم إلى القول بأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يستحق العبادة وحده.

  {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ٨٣} فلا يرفع درجات أحد إلا وهو عالم بأنه يستحق ذلك، وأنه أهل للرفعة، ولحمل العلم ونشره وتبليغه.

  {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا} أنعم الله سبحانه وتعالى على نبيه إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بإسحاق ويعقوب وجعلهما أنبياء، وهذا من ثواب الدنيا لنبيه إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.

  {وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ} وذكر الله سبحانه وتعالى نبيه نوحاً #، وهو قبل إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وأخبرنا أنه هداه بالوحي والرسالة والنبوة.

  {وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ}⁣(⁣٢) وهدينا


= يَنْطِقُونَ ٦٥}، فقوله: {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ٦٤} إقرار واعتراف ببطلان ما هم عليه من عبادة الأصنام وبطلان إلهيتها.

(١) سؤال: ما فائدة التنكير في قوله: {دَرَجَاتٍ}؟

الجواب: يفيد التعظيم والتفخيم.

(٢) سؤال: ما إعراب: {دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ}؟

الجواب: {دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} الأول مفعول به لفعل محذوف والثاني معطوف عليه، والتقدير: وهدينا داود و .. إلخ.

سؤال: هل يصح إرجاع الضمير في قوله: {وَمِن ذُرِّيَّتِهِ} إلى نوح؛ لأنه أقرب ملفوظ أم لا يصح ولماذا؟

الجواب: الضمير عائد إلى إبراهيم # لأن السياق في ذكر إبراهيم وذكر قصته وذكر ما وهب الله له من البركة في ذريته، وإنما عرض ذكر نوح # عند ذكر إبراهيم # لأن الكريم يذكِّر بالكريم.