⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 573 - الجزء 1

  {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا}⁣(⁣١) أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله ما هو الذي حرمه على اليهود، فقال: {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} كل حيوان له ظفر فهو محرم على اليهود⁣(⁣٢).

  {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا}⁣(⁣٣)


الجواب: تكون: {وَلاَ عَادٍ} حال مؤكدة ليتنبه المضطر عند الإقدام فلا يقدم على الأكل إلا بعد أن ينظر في ضرورته هل بلغت حد الضرورة أم لا.

(١) سؤال: هل هناك علة في تسميتهم «هادوا» أو اليهود؟

الجواب: قد تكون العلة في تسميتهم يهوداً هي كون بعض اليهود من نسل يهوذا بن يعقوب # فغلب عليهم جميعاً، و «هادوا» هو منحوت من اسمهم، وكلام الكشاف يدل عليه. وقد تكون «هادوا» بمعنى: مالوا وتابوا كقوله تعالى: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ}⁣[الأعراف: ١٥٦]، أي: تبنا إليك، وهائد: تائب، وليس هذا منحوتاً، وفي شعر الزمخشري:

يا راكب الذنب هُدْ هُدْ ... واسجد كأنك هدهد

(٢) سؤال: هل يشمل التحريم الدجاج ونحوها؟ وقد يقال بأن للشاة والمعز ظفراً فهل دخلت في التحريم أم المراد ما كان له أصبع والظفر فيها؟

الجواب: {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} قال المرتضى: هو ما كان له ظفر يعرف به ويقع عليه اسم الظفر. وفي البلغة: كل ما ليس بمنفرج الأصابع فيدخل في ذلك جميع السباع، ويدخل فيه الكلب والسنور وسائر ما يصطاد بظفره. وفي البرهان: فيه قولان أحدهما: ما ليس بمنفرج الأصابع كالأنعام والأوز والبط. والثاني: كل ما صاد بظفره من الطير. اهـ من المصابيح باختصار. وعلى هذه الأقوال لا تدخل الدجاج في التحريم؛ لأنها منفرجة الأصابع ولا تصطاد بظفرها، والشاة والمعز والبقر وإن كان لها أظفار إلا أن الله تعالى ذكر هنا أنه حرم عليهم شحومها إلا ما استثني، فلم تدخل في التحريم.

(٣) سؤال: ما هي الشحوم المحرمة؟ وفي ذهني أن شحم الكليتين والكرش منها، فكيف؟

الجواب: من المحرمات شحم الكرش وثوب البطن وشحم الخصيتين، أما شحم الكليتين فهو مما حمله الظهر.