⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 578 - الجزء 1

  سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يسأل المشركين أن يأتوا بشهود يشهدون أن الله سبحانه وتعالى قد حرم هذا الذي ذكرتموه.

  {فَإِن شَهِدُوا فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ} إذا جاؤوك بشهود فهم شهود زور؛ فلا تشهد معهم لأنهم ليسوا صادقين.

  {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} لا تصدقهم فيما قالوه فليست إلا أهواء، ولا دليل لهم على ذلك ولا حجة.

  {وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ١٥٠}⁣(⁣١) يعدلون به إلى عبادة الأصنام.

  {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ}⁣(⁣٢) أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يقول للمشركين: تعالوا أخبركم ما هو الذي حرمه ربكم عليكم وهو: {أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً}⁣(⁣٣) هذه هي الأولى، {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} هذه الثانية، {وَلاَ


(١) سؤال: يقال: الظاهر في الاستعمال أن يقال: «عدلت عنه»، لا: «عدلت به»، فكيف يوجه ذلك؟

الجواب: المراد هنا أنهم ساووا بين الله وبين غيره في العبادة والإلهية، أي: يعدلون به غيره، مأخوذ من العدل بكسر العين، كانوا يحملون على الراحلة رجلين يجعلون كل واحد في طرف على جانب الراحلة، فإذا لم يكن إلا رجل واحد وضعوا في الجانب الآخر ما يعادله ويساويه في الثقل، ويسمونه عدلاً.

(٢) سؤال: ما هو إعراب: {تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ}؟

الجواب: تعالوا: فعل أمر وفاعله، وأتل: فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر، وفاعله ضمير مستتر وجوباً، و «ما» اسم موصول في محل نصب مفعول به، وحرم: فعل ماض، وربكم: فاعل، والجملة لا محل لها صلة «ما»، والعائد محذوف.

(٣) سؤال: ما موضع: {أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً}؟ ...

الجواب: أن: مفسرة، ولا: ناهية، وتشركوا: فعل وفاعل، ولا محل للجملة من الإعراب لأنها من الجمل التي لا محل لها من الإعراب.

سؤال: على الظاهر أنه حرم عدم الإشراك والواقع أنه إنما حرم الإشراك فكيف؟

الجواب: «أن» مفسرة كما ذكرنا، والتقدير: أي لا تشركوا به شيئاً ولا إشكال على هذا، إلا أنهم =