⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 598 - الجزء 1

  {ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ⁣(⁣١) وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ⁣(⁣٢) تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ١٧} سأقف لهم بالمرصاد في هذه الطريق، وسأدخل عليهم من جميع المداخل: من اليمين ومن الشمال، ومن خلف ومن قدام، وكل مدخل أجده سأدخل عليهم منه لأصرفهم عن الهدى، وأجرهم إلى الضلال والهلاك.

  {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً} اخْرُج من الجنة مطروداً ملعوناً، هذا معنى مدحوراً، ومعنى مذؤوماً: مذموماً، وهو مِنْ «ذأمه» إذا ذمه.

  {لَّمَن⁣(⁣٣) تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ١٨} ومن تبعك فسأدخله معك جهنم.

  {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} أمر الله سبحانه وتعالى آدم # بعدما طرد إبليس أن يسكن في الجنة.

  {فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ١٩}⁣(⁣٤)


(١) سؤال: هل المراد بقوله: {مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ... } التعبير عن كثرة أسباب الوسوسة للشيطان أو ماذا؟

الجواب: المراد كثرة الطرق والوسائل التي يأتيهم منها بوساوسه الخبيثة.

(٢) سؤال: علام عطفت الجملة: {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ١٧}؟ ومن أين عرف إبليس ذلك إذا كانت من كلامه؟

الجواب: عطفت الجملة على جملة: {لآتِيَنَّهُم} التي هي جواب القسم. وعرف إبليس ذلك من تجربته مع آدم فظن بسبب ذلك أنه يقدر على إضلال ذريته بالأولى؛ لأن آدم رسول ونبي، وذريته ليسوا كذلك.

(٣) سؤال: ما هي اللام الداخلة على «من» في قوله: {لَّمَن تَبِعَكَ}؟

الجواب: هي لام التوطئة، وقوله: {لأَمْلأنَّ} جواب القسم الذي آذنت به لام التوطئة.

(٤) سؤال: هل في الآية دليل على أن من خالف أمر الله يصير ظالماً لمخالفته أمره؟

الجواب: فيها دليل واضح على أن مخالفة أمر الله ظلم، وأن مخالف أمر الله أو نهيه يسمى ظالماً.