وأما حمزة: فذكره في الجداول من رجال المرشد بالله، وقال هو: حمزة بن محمد البغدادي، الكاتب عن نعيم بن حماد، وعنه أبو الشيخ.
  وأما نعيم(١) فهو: نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، صاحب التصانيف، وثقه أحمد ويحيى، وأخذ عنه العجلي، وقال ابن عدي: له أحاديث منكرة ثم ذكرها، قال: وأرجو أن تكون باقي أحاديثه مستقيمة، توفي في السجن سنة ثمان وعشرين ومائة.
  وأما نوح بن أبي مريم فهو: أبو عصمة، وصف بالعلم الكثير حتى قيل في وصفه: الجامع للعلوم، أخذ الفقه عن أبي حنيفة، واستقضاه الدوانيقي على (مرو)، وطالت أيامه.
  قال في (الجداول): تكلموا عليه، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائة، احتج به الترمذي، ووثقه المنصور بالله.
  وزيد العمي هو: زيد بن الحواري أبو الحواري البصري.
  قال (أحمد) و (الدارقطني): صالحٌ احتج به الأربعة، وروى له المرادي، وأبو طالب، والسيلقي، والسمان، والحديث ذكره في الميزان، وهو نص في أن القراءة الملحونة تسمى قراءة، والمقروء بها يسمى قرآناً، وذلك يستلزم صحة الصلاة بها وإجزاءها لحصول شرط الصحة، وهو قراءة القرآن في الصلاة، ويؤيده ظاهر حديث جابر وما في الجامع الصغير: «إذا قرأ القاريء فأخطأ أو لحن أو كان أعجمياً كتبه الملك كما أنزل»، ونسبه إلى مسند الفردوس عن ابن عباس، وضعفه في الشرح.
  فإن قيل: الخلل في الإعراب يزيل فصاحة اللفظ التي هي أحد نوعي الإعجاز، قيل: المعتبر أن يكون معجزاً في نفس الأمر، وأن يعرف إعجازه
(١) بفتح النون وكسر العين. تمت مؤلف.