"ومعنى "إلى" و"حتى" انتهاء الغاية مكانية أو زمانية"، مثال "إلى" في المكان "نحو: {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} " [الإسراء: ١]، "و" مثالها في الزمان "نحو": {ثُمَّ "أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} " [البقرة: ١٨٧]. "و" مثال "حتى" في المكان "نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، و" مثالها في الزمان، "نحو: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} " [القدر: ٥] وتقدم أن معاني اللام الانتهاء. ولذلك جمعها الناظم بقوله:
  ٣٧١ - للانتها حتى ولام وإلى ... .............................
  "وإنما يجر بـ"حتى" في الغالب آخر" نحو: "حتى رأسها"، "أو متصل بآخر"، نحو: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}[القدر: ٥] "كما مثلنا"، وإذا ثبت أنها لا تجر إلا آخرًا أو متصلًا به "فلا يقال: سهرت البارحة حتى نصفها"؛ لأن النصف ليس آخرا ولا متصلًا بالآخر, قالته المغاربة. قال في المغني(١): وتوهم ابن مالك أن ذلك لم يقل به إلا الزمخشري وحده, واعترض
  عليه بقوله: [من الخفيف]
  ٤٨٧ - عينت ليلة فما زلت حتى ... نصفها راجيا فعدت يئوسًا
  وهذا ليس محل الاشتراط إذ لم يقل: "فما زلت في تلك الليلة حتى نصفها"، وإن كان المعنى عليه، ولكنه لم يصرح به. ا. هـ. وناقشه الدماميني بأنها في حكم الملفوظ بها، ولا أثر لخصوصية النطق بها في ذلك.
  "ومعنى "كي" التعليل" نحو: "جئت كي أقرأ" أي: للقراءة.
  "ومعنى الواو والتاء" المثناة فوق "القسم" نحو: والله، وتالله.
  "ومعنى مذ ومنذ ابتداء الغاية" في الزمان، فيكونان بمعنى "من" "إن كان الزمان ماضيًا كقوله" وهو زهير بن أبي سلمى، بضم السين: [من الكامل]
  ٤٨٨ - لمن الديار بقنة الحجر ... "أقوين مذ حجج ومذ دهر"
(١) مغني اللبيب ص ١٦٧.
٤٨٧ - البيت بلا نسبة في الجنى الداني ص ٥٤٤، والارتشاف ٢/ ٤٦٨، والدرر ٢/ ٣٨، وشرح شواهد المغني ١/ ٣٧٠، ومغني اللبيب ١/ ١٢٣، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٦٧، وهمع الهوامع ٢/ ٢٣، وشرح التسهيل ٣/ ١٦٨، وشرح المرادي ٢/ ٢٠٥.
٤٨٨ - البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٨٦، والأزهية ص ٢٨٣، وأسرار العربية ص ٢٧٣، والأغاني ٦/ ٨٦، والإنصاف ١/ ٣٧١، وخزانة الأدب ٩/ ٤٣٩، ٤٤٠، والدرر ١/ ٤٧١، وشرح شواهد المغني ٢/ ٧٥٠، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٦٤، وشرح المفصل ٤/ ٩٣، ٨/ ١١، والشعر والشعر ١/ ١٤٥، ولسان العرب ٤/ ١٧٠، "حجر" ١٣/ ٤٢١ "قنن"، والمقاصد النحوية ٣/ ٣١٢، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٣/ ٤٨، وجواهر الأدب ص ٢٧٠، ورصف المباني ص ٣٢٠، وشرح الأشموني ٢/ ٢٩٧، ومغني اللبيب ١/ ٣٣٥، وهمع الهوامع ١/ ٢١٧.
٤٨٩ - البيت لامرئ القيس في ديوانه ٨٩، والدرر ١/ ٤٧٠، وشرح شواهد المغني ١/ ٣٧٤، ٢/ ٧٥٠، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٣/ ٤٩، وشرح الأشموني ٢/ ٢٩٧، ومغني اللبيب ١/ ٣٣٥، وهمع الهوامع ١/ ٢١٧.