{كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ٢٢} العذاب الخامس: كلما طمعوا في فرج أو مخرج من ذلك الغم أعيدوا فيها ويقال لهم: ذوقوا عذاب الحريق مع ما وراء ذلك من العذاب سحب على وجوههم في قعر النار، شرابهم الصديد يقطع أمعاءهم ويسلخ فروات وجوههم يتجرعون سم الحيات والعقارب مع منتهى الجوع وغاية العطش جزاء من الله لأعدائه الكافرين.
  نعم، نزول الآية خاص كما سلف أما الجزاء فهو عام لمن حارب الله ورسوله من حارب دين الله وعادى أولياءه وسخر منهم وتكبر عليهم وأراد طمس معالم الهدى والدين وضعة وإهانة أولياء الله المتقين، وسواء كانوا من أمة محمد صلى الله عليه وآله أم من الأمم السابقة، سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
  فعلى العاقل أن يجد ويجتهد في معرفة الصدق وأهله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ١١٩}[التوبة]، وليعلم العاقل أن الجهل ليس عذراً، {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ١٠٣ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ١٠٤}[الكهف].
  نعم، سبيل الحق والنجاة واحدة، {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}[الأنعام: ١٥٣]، وقول الرسول صلى الله عليه وآله: «وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة