⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

دروس رمضانية

علي بن أحسن الحمزي
📄 صفحة 71 - الجزء 1

  ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟ فقال: يا رسول الله كنت في الصلاة.

  فقال: أفلم تجد فيما أوحى الله إليَّ أن: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}⁣[الأنفال: ٢٤]، قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله، قال: أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولافي الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف تقرأ في الصلاة؟ فقرأ بأم القرآن، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها السبع من المثاني أو قال: السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته».

  وأخرج الدارمي والترمذي وحسنه والنسائي وعبد الله بن أحمد بن حنبل في (زوائد المسند) وابن الضريس في (فضائل القرآن) وابن جرير وابن خزيمة والحاكم وصححه من طريق العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيت وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل».

  وأخرج ابن الضريس في (فضائل القرآن) والبيهقي في (الشعب): عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: «إن الله أعطاني فيما منَّ به عليَّ: إني أعطيتك فاتحة الكتاب وهي من كنوز عرشي ثم قسمتها بيني وبينك نصفين».

  وأخرج مسلم والنسائي وابن حبان والطبراني والحاكم عن ابن عباس قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس وعنده جبريل، إذ سمع نقيضاً من السماء من فوق، فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال: يا محمد هذا ملك قد نزل لم ينزل إلى الأرض قط، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وآله فسلم عليه فقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما