⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح وبيان لآيات وأحاديث وحكم علوية

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 71 - الجزء 1

  سقى ظمآناً أو كسا محتاجاً، فالآمر بالصدقة دال على الخير، والدال على الخير كفاعله.

  فمن أراد الهداية من الله والتوفيق والإعانة فليدب في خدمة المستضعفين وفي قضاء حوائج المؤمنين ولو لم يكن إلا قول رسول الله صلى الله عليه وآله: «قضاء حاجة مؤمن تعدل صيام شهر واعتكافه» لكفى بذلك باعثاً على إبلاغ الجهد في منافع العباد.

  قوله تعالى: {أَوْ مَعْرُوفٍ} المعني بذلك الدعاة إلى الله المخلصون الذين همهم وشغلهم إنقاذ الناس من الهلاك ونجاتهم من النار.

  قوله تعالى: {أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} الإصلاح بين الناس من أفضل القرب المقربة إلى الله سبحانه وتعالى التي يثيب عليها ما لا يثيب على غيرها من النوافل، وقد ورد: «أن صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام»، وكم يترتب على فعل المصلحين من المصالح الكبار ولا بد أن يكون الأمر بالصدقة والمعروف والإصلاح بين الناس خالصاً لوجه الله حتى يحصل صاحبه على الجزاء العظيم من رب العالمين، فالله سبحانه هو الذي قال: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ١١٤}.

  نعم، على الإنسان أن يأخذ بالأسباب وينظر في تيسير رزقه من الحسنات من أي الأبواب، هل في قضاء حوائج الضعفاء أم في تعليم الناس أم في وعظهم وإرشادهم أم في المصالحة بينهم، فمتى وجد له