يا رسول الله، قال: فاتحة الكتاب» وأحسبه قال: «فيها شفاء من كل داء».
  وأخرج الطبراني في الأوسط والدارقطني في (الإفراد) وابن عساكر بسند ضعيف، عن: السائب بن يزيد قال: عوذني رسول الله صلى الله عليه وآله بفاتحة الكتاب نفلا.
  وأخرج الدارمي والبيهقي في (شعب الإيمان) بسند رجاله ثقات، عن عبد الملك بن عمير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «فاتحة الكتاب شفاء من كل داء».
  وأخرج ابن قانع في (معجم الصحابة) عن رجاء الغنوي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «استشفوا بما حمد الله به نفسه قبل أن يحمده خلقه، وبما مدح الله به نفسه، قلنا: وما ذاك يا نبي الله؟ قال: الحمد لله، وقل هو الله أحد، فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله».
  وأخرج سعيد بن منصور في (سننه) والبيهقي في (الشعب) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «فاتحة الكتاب شفاء من السم».
  وأخرجه أبو الشيخ عن سعيد وأبي هريرة معاً، وعن أبي سعيد الخدري أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وآله خرجت فمرت بحي من العرب، فنزلت بهم فلدغ سيدهم، فقالوا: هل فيكم من يرقي؟ فرقاه بعضهم بفاتحة الكتاب فعوفي، فأعطوه ثلاثين شاة، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله، أخبروه الخبر، فقال: «اضربوا لي معكم بسهم» رواه الأمير الحسين في الشفاء والقاضي زيد في الشرح.
  قال في (تتمة الاعتصام): وهذا الخبر قد رواه الهادي # في الأحكام عن جده القاسم # عن رسول الله صلى الله عليه وآله. وكذا نسبه إلى الأحكام في الشفاء.
  وفي (الشفاء) عن أبي سعيد أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله أتوا حياً من أحياء العرب فلم يقروهم(١)، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل فيكم من راقٍ؟ فقالوا: لم تقرونا فلا نفعل أو تجعلوا لنا جعلاً، فجعلوا لهم قطيع
(١) أي فلم يضيفوهم.