وَمِثَالُ الرَّافِعِ لِلضَّمِيرِ الْبَارِزِ قَوْلُكَ: «جَاءَنِي غُلَامُ امْرَأَةٍ ضارِبَتُهُ هِيَ»، و «جَاءَتْنِي أَمَةُ رجلٍ ضاربُها هُوَ»، وَ «جَاءَنِي غُلَامُ رَجُلَيْنِ ضَارِبُهُ هُمَا»، وَ «جَاءَنِي غُلَامُ رجالٍ ضاربُهُ هُمْ».
  وَفَائِدَتُهُ: تَخْصِيصُ الْمَنْعُوتِ إِنْ كَانَ نَكِرَةً، نَحْوُ: «مَرَرْتُ برجلٍ صالحٍ».
  وَتَوْضِيحُهُ إنْ كَانَ مَعْرِفَةً، نَحْو: «جَاءَ زَيْدٌ الْعَالِمُ».
  وَقَدْ يَكُونُ لِمُجَرَّدِ الْمَدْحِ، نَحْو {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
  أَو لِمُجَرَّدِ الذَّمِّ، نَحْو: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
  أَو التَّرَحُّمِ، نَحْو: «اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمِسْكِينَ».
  أَو لِلتَّأْكِيدِ، نَحْو: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}[البقرة ١٩٦].
  وَإِذَا كَانَ الْمَنْعُوتُ معلوماً بِدُونِ النَّعْتِ جَازَ فِي النَّعْتِ الْإِتْبَاعُ وَالْقَطْعُ.
  ومعنى الْقَطْعِ: أنْ يُرْفَعَ النَّعْتُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لمبتدإٍ مَحْذُوفٍ، أَو يُنْصَبُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، نَحْو: «الْحَمْدُ لِلَّه الحَمِيْدَُ» أَجَازَ فِيْهِ سِيبَوَيْهِ الْجَرَّ عَلَى الْإِتْبَاعِ، وَالرَّفْعَ بِتَقْدِيرِ «هُوَ»، وَالنَّصْبَ بِتَقْدِيرِ «أَمْدَحُ».
  وَإِذَا تَكَرَّرَتِ النُّعُوتُ لِوَاحِدٍ: فَإِنْ كَانَ الْمَنْعُوتُ مَعْلُومًا بِدُونِهَا جَازَ إتْبَاعُهَا كُلُّهَا، وَقَطْعُهَا كُلُّهَا، وَإِتْبَاعُ الْبَعْضِ وَقَطْعُ الْبَعْضِ بِشَرْطِ تَقْدِيمِ المُتْبَعِ.
  وَإِنْ لَم يُعْرَفْ إلَّا بمجموعِها؛ بِأَنِ احْتَاج إِلَيْهَا وَجَبَ إتْبَاعُهَا كُلِّهَا.
  وَإِنْ تَعَيَّنَ بِبَعْضِهَا جَازَ فِيْمَا عَدَا ذَلِكَ الْبَعْضَ الأوجُهُ الثَّلَاثَةُ.