⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 100 - الجزء 1

  واعلم: أن المتمسكين بأسلافهم، والحافظين لأقوال القدماء في كتبهم ورواياتهم هم الزيدية، وأما غيرهم من أهل النسب الشريف فقد نبذوا أسلافهم، وأقوالهم، ورواياتهم، وكتبهم، ومالوا إلى العامة، واعتمدوا رواياتهم، واصطلاحاتهم، وجرحهم وتعديلهم، واستبدلوا بالأباء غيرهم.

  قال الهادي # في معنى: اختلاف أهل البيت ما لفظه: «الثاني وهو أكبر الأمرين، وأعظمهما، وأجلهما خطراً وأصعبهما وهو: أن يكون بعض من يؤثر عنه العلم تعلم من غير علم آبائه، واقتبس علمه من غير أجداده، ولم يستنر بنور الحكمة من علمهم، ولم يستضئ عند ظلام الأقاويل بنورهم، ولم يعتمد عند تشابه الأمور على فقههم، بل جنب عنهم إلى غيرهم، واقتبس ما هو في يده من علمه من أضدادهم، فصار علمه لعلم غيرهم مشابهاً، وصار قوله لقولهم مجانباً»، إلى قوله: «وكان علمه كعلم الذي تعلم من علمهم، وقوله كقول من نظر في قولهم، وضوء نوره كضوء العلم الذي في يده، وكان هو ومن اقتبس منه سواء في المخالفة لأهل بيت رسول الله، وإن كان منهم في نسبه، إلى قوله: والحجة على من خالف الأصل من آل رسول الله، كالحجة على غيرهم من سائر عباد الله، ممن خالف الأصول المؤصلة، وجنب عنها»، إلى آخر كلامه #.

  وقال القاسم بن إبراهيم: «أدركت مشيخة آل محمد من ولد الحسن والحسين، وما بين أحد منهم اختلاف، ثم ظهر أحداث فتابعوا العامة في أقوالها». انتهى.