⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

كتاب الشافيعبدالله بن حمزة (المنصور بالله)(ت: 614)

عبدالله بن حمزة (المنصور بالله)
📄 صفحة 101 - الجزء 1

  يعدو منهاجه، ولا تقع السلامة إن لم يسلكوا أدراجه، فانقطعت لذلك العصمة، ولحقتهم الوصمة، فيا له من ضلال وخيلاء يمقته عليه الصالحون من الملأ، للعلم أرباب وللدين نصاب، ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله أربابه وفيهم نصابه، ولهم في جميع الأعصار أعداءٌ ورَفَضَة، قد حلا في أفواههم سبُّهم حلاوة لحم العصفور، وتوارثته الأبناء عن الآباء على مرور الأعصار والدهور.

  مصنِّف الخارقة من آكدهم عداوة وأظهرهم جفاوة؛ لأنه آذى من لم يسبق منه إليه أذية، وهو كالمتشفي بمضغ لحوم الذرية، زعم أنه انتصر لأبي بكر وعمر وعثمان، وعَدَّ تقديمنا لعلي # مجانباً للإيمان، وأكّد ذلك بالسب والبهتان، فحفظ الصحابة بتضييع القرابة، ولم يعلم أن حق الأمة على منازلها مرتب على حق أهل البيت المجللين بالكساء، المصطفين على الرجال والنساء، فإن تقطّع قلبه أسفاً وحسداً فما ذنبنا في ذلك؟ ! {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ٥٤}⁣[النساء]، وكذلك ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله من الذم لذامهم، والخبر عن حال باغضهم في ابتداء خلقه أنه لغير رِشْدَة، أو حملته أمه في غُبّر حيضة، أو كان من لا خير فيه من الرجال، فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عن الله، والذام لهم والباغض هو الجاني على نفسه.

  من مُبْلِغ عني يزيد بن الصعق ... دونك ما استحسيته فاحس وذقْ

  قد كنت حذرتك آل المصطلق ... فقلت يا هذا أطعني وانطلقْ

  إنك إن كلّفتني ما لم أطق ... ساءك ما سرّك مني من خلقْ

  وقد كان يغنيه عن الأذية، ويصرفه عن ارتكاب هذه البلية، أن يسرد أضعاف ما عددنا وحكينا في علي # وأهل بيته، في أبي بكر وعمر وعثمان وأهل بيتهم، ويجعل ذلك من كتب علمائنا ونَقَلَة أخبارنا، ولا يمتنع أن يكون