⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 102 - الجزء 1

  · الجواب العشرون:

  أن هذا السؤال قد اشتمل على أطراف ولا بد من بيان معنى الشركة العرفية على قاعدة المذهب الشريف اعزه اللّه تعالى حتى يتضح ما ينبني عليها.

  فالشركة العرفية عندهم معناها التكافؤ في الأعمال بحيث يسد كل واحد من الشركاء في نوع من العمل تتم لهم المصلحة بالمجموع سواء استوى محصولهم أو اختلف، وسواء كانوا أخوة أو غيرهم، فمرجعها عندهم إلى شركة الأبدان، لكنها لا تفتقر إلى عقد إذا جرى عليها رضى منهم بالتساوي في المستفاد، وقاعدتهم أن العرف الجاري كالشرط المنطوق به، والعرف باب من أبواب الشرع معمول به ما لم يصادم نصاً ولا نص هنا، وقد قال صلى الله عليه وآله: «ما استحسنه المسلمون فهو عند اللّه حسن» فلهذا قالوا يستوون في الربح والخسران، وللمتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم @ في هذا كلام جيد يؤيد ما ذكرناه وعلله بأن التساوي هو العدل المأمور به، واستدل عليه بقوله صلى الله عليه وآله: «إنما رزقت بمواظبة أخيك على المسجد»، وهذا ينبغي أن يحمل عندهم على أن محافظة المسجد فيها نوع من طلب المعيشة، وإلا فلا شركة لعدم العمل.

  إذا تقرر هذا فقد استحسنا وأفتينا بذيول لهذا الأصل قضى بها النظر والدليل ويمكن تخريجها لأهل المذهب من جعلهم المناط العرف المستفاد من التراضي عادة.

  · منها أن للذكر مثل حظ الأنثيين لئلا يزيد الفرع على الأصل في قسمة الأصل والفرض الشرعي، ولكن إنما يكون ذلك مع جري العرف كما هو جار في بعض الجهات كذلك لأن دخولهم في الشركه مع كون العرف رضا بالنقص