⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 104 - الجزء 1

  يجبرن، وكل هذا يمكن أخذه لأهل المذهب، إما نصاً أو عموماً أو تخريجاً، وإلا فهو غاية العدل الممكن الذي أمر اللّه به.

  فإذا عرف هذا أمكن رد تلك الأطراف إليه.

  أما الطرف الأول: فليس للإناث اللاتي تزوجن إلا نصيبهن من التركه المخلفه إذ لا شركة ولاتكافؤ اللّهم إلا أن يعرف انهن لم يدعن النقود ونحوها إلاّ لإرادة الربح أخذن حصتهن من نصيب التركه لا من نصيب السعاة، وأما في القدر فلا إشكال أن القول قولهم فيما هو أصل ومكتسب وفي قدره لأن اليد لهم ما لم يخالفوا ظاهرا قد أقروا بأصله، وأما ما سلموه من ضيافة وزيارة ونحوهما مما جرى به العرف فإنه صلة واجبة إلى حد ما يجري به العرف وما زاد لابأس بحسابه لهم إذا عرف أنه في مقابل شئ.

  وأما الطرف الثاني فيقال قد صار الولد شريكاً لوالده من عند سعيه مع بلوغه تلك السن فيشارك والده فيما استفاده من ذلك التاريخ فيما هو نصيب السعاة لا في الأصل، فيقسم الأصلي بين الورثة على الفرايض الشرعية لقاصر وبالغ ويتبعه في القسمة كذلك ما استفاده الأب إلى تاريخ بلوغ ولده تلك السن لإنه خاص به، وكذلك يتبعه في القسمه حصة التركه من السعي، هذه الثلاثه الأصناف تقسم على الفرائض، وأما نصيب السعاة فيقسم بين الأب وولده، ويقسم نصيب الأب بين ورثته أيضاً، وهذا على فرض أن الأب قد توفي فإن كان الأب حياً فليس للولد الا الحصة المذكورة من السعي والباقي ملك الأب.

  وأما الطرف الثالث فنقول: نعم يستحق الإناث نصيبهن من السعي إن كن عاملات ولو في البيت إذ لم يتم لهم عملهم الا بعملهن فالشركة حاصلة.

  وأما الطرف الرابع فالزوجات يستحققن نصيباً من السعي مع جري العرف