بذلك أو حصول الإكراه على العمل، وإن لم يحصل أيهما فلا لنص أهل المذهب أن المرأة إذا عملت في بيت زوجها لم تستحق أجرة إلا لشرط أو عرف أوإكراه، وأما أولادهم الصغار والكبار فقد مر بيانه.
  وأما الطرف الخامس فنقول: يستحق الصغار الذين لم يسعوا نصيبهم من الأصل على الفرايض الشرعية، ويتبع الأصلي حصة التركة من المستفاد لاغير، واما نصيب السعاة فلا شي لهم فيه، وما اتلف من غلات نصيب الصغير يقدر له غلات نصيبه ويحسب عليه نفقته حيث وأبوه قد مات وإلا فنفقته عليه، وهذا مع عدم الشركة بينه وبين الكبار وأما مع الشركة فتسقط نفقته في مقابل عمله ويأخذ من المستفاد حصة نصيبه في التركة لامن حق السعاة، ومخالطة القاصرين قد ورد بها القرآن قال تعالى {وَإِن تُخالِطوهُم فَإِخوانُكُم وَاللَّهُ يَعلَمُ المُفسِدَ مِنَ المُصلِحِ}[البقرة: ٢٢٠] وإن كانت نصاً في شركة الأموال كما يقتضي به سبب النزول لكن العام لايقصر على سببه.
  وأما الطرف السادس في الإناث الاّتي تركن أموالهن تحت أيدي أرحامهن فزرعوا وحرثوا بظن الرضا ... الخ، فيستغلونه بالحرث والزراعة ... الخ.
  فنقول: ظن الرضا لايرفع إلا الإثم فقط، وأما الضمان فبحاله، والعبرة بالإنكشاف، فمع إنكشاف الرضا يعمل بحسبه هل رضا بالزرع ويردون لهن الغلات؟ فهذه إباحة منافع لارجوع لهن بعد الزرع ولا للوارث إن كان البذر منهم، فإن كان البذر من ملكهن فإباحة أعيان ويرجعن ووارثهن مع البقا لامع التلف، وأما مع إنكشاف عدم الرضا فالضمان لازم بكل حال سواء كان من