⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

مفتاح السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 1069 - الجزء 2

  وفي صحيح مسلم أيضاً: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد - يعني بن مسلم عن سعيد - وهو ابن عبد العزيز - عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري قال: لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله بالركعة الأولى مما يطولها.

  وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة، قال: حدثني قزعة، قال: أتيت أبا سعيد الخدري وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه قلت: إني لأسألك عما سألك هؤلاء عنه، قلت: أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: مالك في ذلك من خير، فأعادها عليه، فقال: كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله في الركعة الأولى.

  قال النووي: قوله: مكثور عليه. أي عنده ناس كثيرون للاستفادة منه، وقوله: مالك في ذلك من خير؟ معناه: أنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها، وإن تكلفت ذلك شق عليك، ولم تحصله فتكون قد علمت السنة وتركتها.

  داود: هو ابن رشيد - مصغراً - الهاشمي بالولاء، الخوارزمي، وثقه الدارقطني، توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين، احتج به الجماعة إلا الترمذي، وروى له أبو طالب والمرشد بالله ووالده الموفق.