⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

منهج المستوى الثاني الإبتدائي

مكتبة أهل البيت (ع)
📄 صفحة 11 - الجزء 1

  عينان ويدان ووجهٌ ورجلان ونحو ذلك لكان مقدراً مكيَّفاً يحتاج إلى خالق يخلقه، ومُقَدِّر يقَدِّره، ولم يكن ربًّا.

  ولو كنا مثله لزم أن نكون مثله آلهة لعدم الفرق، ولأن القادر لا يمكن أن يخلق مثل نفسه، ولقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}⁣[الشورى ١١].

٧ - فصل: [والله تعالى ليس في مكان]

  والله تعالى ليس في مكان:

  ١ - لأنه لو كان في مكان لزم أن يكون مُقَدَّرًا، وكل مُقَدَّرٍ لا بد له من مُقَدِّرٍ يقدره؛ لأنه يجوز أن يكون طوله مائة ذراع، وألف ذراع، وخمسين، وعشرين، وأقل وأكثر، ولا يمكن [أن يكون] على مقدار دون مقدار إلا باختيار مختارٍ.

  ٢ - ولأن الله تعالى خالق المكان، وقبل المكان ولم يكن له مكان، ولا يحتاج إلى المكان.

٨ - فصل: [والله تعالى لا يُرى في الدنيا ولا في الآخرة]

  ثم نعتقد أنه لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأنه لو رئي لكان في مكان، وإذا كان في مكان كان محدوداً، وإذا كان محدوداً كان مقدَّراً ومكَيَّفًا، والمراد بالمكيف ما يُسأل عنه بكيف؛ فيجاب: بكبير أو صغير، أو أبيض أو أسود أو نحوها.

  وإذا كان كذلك فلا بد له من مُكيِّف يكيِّفه ومقدِّر يقدِّره، يختار له لوناً ومقداراً.

  ولقوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ