⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

كتاب الشافيعبدالله بن حمزة (المنصور بالله)(ت: 614)

عبدالله بن حمزة (المنصور بالله)
📄 صفحة 110 - الجزء 1

  غشمتُ بها بيوتَ بني عباد ... وبعضُ الغشم أنجحُ في الأمور

  ولكن ذلك من الجاهلية، فكيف يقتدي به في الدين، وعلى أن أرباب الحجا قد عابوه فيما فعل، وقد ذاق غب⁣(⁣١) ما عمل، كيف يذم قوماً فُرِضت عليهم الصلاة في الصلاة، ومُثّلوا بباب حطة وسفينة النجاة.

  قوم بهم وبجدّهم ... نرجوا النجاة مع النجاحِ

  وصلوا السيوف بخطوهم ... فإذا الممنّع كالمباحِ

  جبريل خادم جدهم ... أولاد حيّ على الفلاح

  في تفسير ابن عباس قال: ما أنزل الله - تعالى - في القرآن: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} إلا وعلي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمد صلى الله عليه وآله في غير آية، وما ذكر علياً إلا بخير.

  ولا تعرض شبهة عند أحد من أهل البصائر أن كل آية في القرآن تتضمن مدحاً وتعظيماً وتشريفاً للمؤمنين أو للمسلمين مجملاً إلا وأمير المؤمنين علي # درّة تاجها، ونور سراجها، ولا وقع وعد للمسلمين في العقبى، ولا نصرة في الدنيا، إلا وهو مقصود عند جميع الأمة؛ فإن أشرك معه غيره مدّع فببرهان يتوجده أيستقيم أم لا، كقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}⁣[البقرة: ٣]، {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ}⁣[البقرة: ١٧٧]، {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}⁣[آل عمران: ٧]، و {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ}⁣[آل عمران: ١٧]، و {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}⁣[محمد: ٧]، و {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ١}⁣[المؤمنون]، و {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ}⁣[الأنفال: ٢]، {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ}⁣[التوبة: ١٠٠]، {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا}⁣[النور: ٥٥]، و {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ١٣}⁣[الانفطار]، ونحو ذلك مما يطول ذكره.


(١) غب كل شيءٍ: عاقبته. تمت مختار الصحاح.