⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 111 - الجزء 1

  تحريمه على الدافع، والمدفوع إليه لشمول الحديث، وعمموا الحكم، فلا مخرج على ظاهر كلامهم للدافع إلاّ إذا أغمض عن مناقشة الولي ومماكسته بحيث لا يلجئه إلى حد الإمتناع إلاّ بها، ويكون التسليم إبتداءً بالرضا وطيبة النفس، وإن كان قد نص بعض العلماء على جواز أخذ ما يلحق الولي غضاضة بتركه والمختار خلافه، وذكر المنصور باللّه # وأبو جعفر وغيرهما جواز دفع الأجرة للحاكم ليحكم بالحق فيما هو مجمع عليه، لأنه توصل إلى حقه كالإستفداء لا في المختلف فيه لأن حكم الحاكم باطل لبطلان ولايته بظهور الإرتشاء، وهذا الكلام إنما هو في الدافع وأما في المدفوع إليه فيحرم إتفاقاً فلهذا كان قدحاً في الحاكم، وكلام المنصور باللّه جيد، ويقال في ولي عقد النكاح هكذا لأن العدالة غير شرط، وقد فصل الفقيه يوسف هذا البحث في الثمرات تفصيلاً عجيباً، وذكر الخلافات ولكنها غائبة عنا، وكثير من المفرعين قد ذكروه وهو الراجح.

  فإن قيل: هذا توصل إلى المباح بما صورته صورة المحظور.

  قلنا: لا عبرة بالصورة كما أبيح له أن يأخذ ماله من غاصبه بالتلصص والسرقة والقهر والغلبة وإن كان صورته صورة محظور، ولأنه قد أبيح التأليف للإمام ولا شك أنه على فعل واجب أو ترك محظور على الخلاف في جوازه للمؤلَّف، والظاهر الجواز لأجل النص فيكون خاصاً، وكذلك تسليم معتاد الرصد، وكذلك استفداء الأنفس من الكفار، وقد همّ صلى الله عليه وآله بمصالحة المشركين بثلث ثمار المدينة ولا يهم إلا بما هو جائز مع أنه يحرم عليهم لأنه في مقابلة ترك المنكر، فينبغي أن يقال: أما المدفوع إليه فيحرم عليه مطلقاً لأنه من أكْل أموال الناس بالباطل إلاّ ما خصه الدليل كالتأليف، وأما الدافع فإن