⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 112 - الجزء 1

  كان على فعل محظور أو ترك واجب فحرام إلاّ ما حرم لسبب آخر كهدايا الأمراء، فيكون حقيقة الإرتشاء الذي هو كبيرة ما أومأ إليه تنبيه النص بقوله تعالى: {وَلا تَأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم بِالباطِلِ وَتُدلوا بِها إِلَى الحُكّامِ لِتَأكُلوا فَريقًا مِن أَموالِ النّاسِ بِالإِثمِ وَأَنتُم تَعلَمونَ}⁣[البقرة: ١٨٨] وما عداه مما دلّ عليه الدليل فحرام لا يقطع بكبره إلاّ لدليل يخصه كأكل مال اليتيم.

  (٢٥) السؤال الخامس والعشرون (قال أيده اللّه) سؤال:

  ما جرت به عادة أهل جهات صعدة من كون المهر إنما يسلم مع الطلاق أو الموت عرفاً جارياً إلاّ أشياء معروفة من حلية ونحوها بحيث لو عرف الزوج لزوم تسليم المهر لما تزوج، فهل يعد ذلك من صفات العقد التي يعمل فيها بالعرف؟ فإذا طالبت المرأة بمهرها بعد الدخول فهل يحكم الحاكم بالتسليم أم لا؟ مع أن أهل المذهب قد نصوا أن التأجيل العرفي كاللفظي، ونصوا أن شرط التأجيل أن يكون إلى مدة معلومة، فما المرجح في ذلك على كلام أهل المذهب؟.

  · الجواب الخامس والعشرون:

  أن هذه المسألة قد بسط لها القاضي أحمد بن يحيى حابس في المقصد الحسن ونسب العرف إلى أهل صعدة، ولكن النسخة غائبة مع الكتب، والمذهب أن التأجيل المجهول باطل، وهذا منه، وأنها إذا طالبت وجب التسليم كما في ثمن المبيع إلى أجل مجهول فإنه يلزم حالاً⁣(⁣١) ولو أُجل بمثل الصِّراب ونحوه فإنه لاحق


(١) هذا إن كان التأجيل في ثمن المبيع بعد العقد، أما إن كان حال العقد فيفسد العقد كما نص =