⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 114 - الجزء 1

الدليل الثاني: السنة

  فصل: والدليل الثاني من الأدلة هو (السنة) وهي لغة: الطريقة⁣(⁣١) والعادة⁣(⁣٢).

  واصطلاحاً في العبادات: النافلة. وفي الأدلة: (قول النبي صلى الله عليه وآله وفعله وتقريره) والمراد بقول النبي صلى الله عليه وآله: غير القرآن، وقد صرح به عضد الدين في الحد⁣(⁣٣).

  ولم يذكر المصنف الترك، والأولى ذكره مع ذكر التقرير؛ لأنه في سياق حَصْر السنة وهو من جملتها، اللهم إلا أن يكون مبنياً على أن الترك فعل - كما هو مذهب بعض العلماء - فلا بأس.

[قول النبي صلى الله عليه وآله]

  (فالقول ظاهر) لا يحتاج إلى كشف ماهيته (وهو أقواها) أي: الثلاثة؛ ومن ثَمَّ وجب طرح الفعل عند معارضته إياه مع جهل التاريخ، كما سيجيء.

  وأصحابنا يترجمون القول السُّنِّي: بالخبر، والمراد به: الخبر الصادر من النبي صلى الله عليه وآله، لا الطريق إليه؛ ولهذا يقولون: تجوز روايته بالمعنى، ومسند⁣(⁣٤)، ومرسل، ونحو ذلك، ويقولون: باب الأخبار، باب الأفعال، وذلك صريح بأن⁣(⁣٥) المراد بالأخبار أقوال النبي صلى الله عليه وآله، دون الطريق إليها، وهي أخبار الوسائط إليها.


(١) قال تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} أي: طرق.

(٢) إذ سنة كل أحد ما عهدت منه المحافظة عليه، والإكثار منه، سواء كان ذلك من الأمور الحميدة أو غيرها.

(٣) أي: صرّح بقيد غير القرآن في حده للسنة.

(٤) أي: ويقولون: مسند ومرسل.

(٥) في (ب): «في أن».