⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 117 - الجزء 1

  (٢٩) السؤال التاسع والعشرون (قال عليه السلام) سؤال:

  امرأة مات زوجها أو طلق وقد ظهرت عليها أمارات الحمل من عيافة وكبر بطن وإنقطاع حيض، فلم تزل كذلك زايداً على أكثر مدة الحمل فهل يحكم بانقضاء العدة مع وفاء الأربع السنين أو يحكم بأنه لا حمل البتة؟ وهل يجوز لها أن تتزوج بعد مضي أكثر الحمل ومن المعلوم بقاء الحمل في بطنها أم تمكث السنين الكثيرة لا ذات زوج ولا فارغة؟ وهذه المسألة حادثة في كثير من النساء، وقد تيقن للمرأة موت ما في بطنها وبقاؤه في بطنها فما يكون الحكم في ذلك؟.

  · الجواب التاسع والعشرون:

  عند أهل المذهب أن أكثر الحمل أربع سنين مطلقاً، لحديث أمير المؤمنين # كما في الانتصار وضياء ذوي الأبصار وغيرهما، فإن كان الوضع لفوق أربع سنين من الوفاة لم يلحق به ولو حصلت أمارته فيجب القضاء بحكم الدليل بأن اللّه تعالى قد أجرى العادة أن الحمل لا يلبث أكثر من ذلك لا حياً ولا ميتاً، لما في تحديد المدة من المصلحة، إذ لو أطلق الحكم لاضطربت الأحكام الشرعية في ذلك وأدى إلى مفاسد، ولأن الأمارات إنما هي قرائن مفيدة للظن، ولهذا نص أهل الطب على علاج العلة التي ترفس في البطن كالجنين، وكذلك انقطاع الحيض وغيره من أمارات الحمل تحصل لعلل في البطن، ولما يجوز على البشر من العمد والخطأ، ويجوز أن تجامع مكرهة أو نائمة أو زائلة العقل ونحو ذلك، فهذه التجويزات تصير إلحاقه مظنوناً ظناً لا يقاوم الدليل الذي استفيد منه الحد بالقدر المعلوم المطابق لمصلحة الأحكام، ولهذا قال بعض العلماء: إنها تحد، والمختار عدم الحد حملا لها على السلامة لتجويز ما ذكرناه من الإكراه والنوم، وذلك لا ينافي إلحاق الولد بها ونفي نسبه ممن قد انقضت عدتها منه شرعاً