أعواد المنايا إلى عسكر الموتى، ينقلوني مروا بي على الناس، فكم من ناظر متفكر وآخر عن ذلك لاه، بكى أهلي، وأيقنوا أَنها هي غيبتي لا يرجون لقائي، نادوا بإسمي فأسمعوا من حولي ولم يسمعوني، ولقد عظم الذي إليه يحملوني، نزل قبري ثلاثة كأنهم بذحل(١) يطلبوني، فدليت في أضيق مضجع، وصار الرأس تحته الثرى وبه وسدوني.
  فيا رب ارحم غربتي، وأنّس وحشتي، وبرّد مضجعي، ونوّر في القبور قبري (انتهى).
(١) الذحل طلب المكافأة بجناية من قتل أو جرح، والذحل العداوة أيضاً أ. هـ نهاية.