⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 118 - الجزء 1

  وعدم إلزامه حقاً بمجرد القرائن التي لا دليل عليها، هذا توجيه كلام أهل المذهب وإن كانت المسألة نظرية وللناظر نظره، لكن كلامهم البينُ الذي لا غبار عليه.

  وأما عن الطلاق فالبائن والرجعي بعد إقرارها بانقضاء العده حكمه ما مر، إذ الإقرار أقوى طرق الحكم لقوله تعالى: {بَلِ الإِنسانُ عَلى نَفسِهِ بَصيرَةٌ}⁣[القيامة: ١٤]، نظيره لو أقر لغيره بعين في يده هي ملكه لزمه إقراره، ولا يقال: إن إقرارها بالانقضاء يتضمن إسقاط حق لغيرها وهو الجنين مثلاً، لأنّا نقول: هذا أمر لا يعرف إلامن جهتهن - أعني الحمل والحيض -، ولهذا قال تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكتُمنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أَرحامِهِنَّ}⁣[البقرة: ٢٢٨] فإذا أقرت بالانقضاء قبل قولها وصار هو الظاهر والمناط الشرعي المعمول به ودار الحكم عليه، وأيضاً فلو أبقينا حق الجنين لزم منه بطلان الإقرار وهو لا يصح، ولأن الأحكام غالباً تتبع الظاهر، ولهذا يحكم بالولد للفراش الجديد مع تجويز أن يكون من الأول فيما دون الأربع السنين، وأن يكون الذي انقضت به العدة دم علة أو فساد، ولكن لم يحكموا بهذا، بل أناطوا الحكم بالظاهر، والفراش الجديد.

  نعم وأما في الرجعي فيلحق به تجويزاً للرجعة وحملاً على السلامة إن أمكن حمله على وطئ منه حلال، ويتفرع عليه ما ذكره الإمام المهدي # في الأزهار من قوله: (وكذا بعده بدون ستة أشهر لا بها أوبأكثر إلاّ حملاً ممكناً من المعتدة بالشهور لليأس).