وَأَسْهَمَ لَهُ فِيْ غَزْوَةِ تَبُوْكٍ سَهْمَيْنِ، أَحَدُهُمَا سَهْمُ جِبْرِيْلَ #، وَهُوَ الَّذِيْ صَبَرَ يَوْمَ الْمِهْرَاسِ، وَانْهَزَمَ النَّاسُ كُلَّهُمْ غَيْرَهُ، وَهُوَ الَّذِيْ غَسَّلَهُ وَأَدْخَلَهُ قَبْرَهُ ~ وَسَلامُهُ .. وَهُوَ أَفْضَلُ أهْلِ الْبِيْتِ، وَأهْلُ الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ أفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله، وَالْأَفْضَلُ هُوَ الأَحَقُّ بِالإمَامَةِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابِةِ، وَاحْتَجُّوا عَلَىْ الأَنْصَارِ بِهِ وَصَدَقُوا وَلَكِنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُمِ بِذَلِكَ وَأَوْلاهُمْ بِهِ.
[الْعِتْرَةُ]
  وَانْحَصَرَتِ الْعِتْرَةُ الْمَأْمُوْرُ بِالتَّمَسُّكِ بِهَا مَعَ الْكِتَابِ فِيْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عليه السلام، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فِيْهِمَا: «اِلْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ إمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَداَ، وَأَبُوْهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا».
  وَانْحَصَرَتْ فِيْ ذُرِّيَّتِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، فَآيَةُ الْوِرَاثَةِ لَهُمْ شَاهِدَةٌ، وَآيَةُ الْمَوَدَّةِ وَالتَّطْهِيْرِ عَلَيْهِمْ عَائِدَةٌ، فَهُمُ الشُّهَدَاءُ