بتوفر الدواعي إلى نقل مثله، مع أن هذه الرواية معارضة برواية حصر من كان يجمع القرآن في عصر النبي صلى الله عليه وآله من الصحابة.
  ورواية: أن أمير المؤمنين اعتزل لحتى أكمل جمعه ولم يذكر أنه احتاج إلى طلب بعض الآيات من آحاد الصحابة، ثم إنا إن فتحنا قبول ما هذا حاله من رواية العامة، وما جمع في دواوين العامة أيضاً الأخبار في الأصول وغيرها، خرجنا عن التمسك بالثقلين، وأهل السفينة، وباب حطة، ونصوص القرآن، وباب المدينة، وعارضنا القطعيات بالموهومات، مع أن هذه الأخبار التي في كتب العامة متعارضة، فمن أراد مطالعة كتبهم فليحقق كتاب (علم الحديث) للسيد محمد بن إبراهيم الوزير، و (رسالة شيعي آل محمد) أحمد بن سعد الدين المسوري، و (محاسن الأنظار(١)) في ما قيل في الإسنادات والأخبار الذي وضعناه في هذا الشأن أيام الطلب، هذا على طريق العترة، ثم يعرف كتاب (الموضوعات) للسيوطي، وابن الجوزي و (تنقيح الأنظار) للسيد محمد بن إبراهيم الوزير، و (ميزان الذهبي) وغير ذلك من اصطلاحات العامة وجرحهم، وتعديلهم.
  نعم ... أو يقتصر على أن ما صححه أئمة الزيدية عُمل به، وما سكتوا عنه سُكت عنه، وهو أقرب وأسلم لصدق ما أوردناه سابقاً عليهم؛ ولأنهم أكثر تحرياً من غيرهم، وعلى كل حال فهم كما قال:
  تخيرتهم رشداً لديني لأنهم ... على كل حال خيرة الخيرات
(١) تأليف صاحب هذا الكتاب الإمام الهادي لدين الله الحسن بن يحيى القاسمي رضوان الله عليه وهو مطبوع وتم نشره.