⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

مفتاح السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 1284 - الجزء 2

  ولما رواه أبو هريرة هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تلا: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ٧}⁣[الفاتحة] قال: «آمين» حتى يسمع من يليه من الصف الأول. رواه أبو داود وابن ماجة وقال: حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد.

  قال في (النيل): والحديث أخرجه أيضاً الدارقطني وقال إسناده حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، والبيهقي وقال: حسن صحيح، وأشار إليه الترمذي، وترجم له البخاري باب جهر الإمام بالتأمين، وقال فيه: قال عطاء: (آمين) دعاء، أمن ابن الزبير ومن وراءه حتى أن للمسجد للجة - بلامين وجيم مشددة - أي: صوت مرتفع.

  قال الترمذي: وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله، ومن بعدهم يرون أن يرفع الرجل صوته بالتأمين لا يخفيها، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحق.

  وقال البخاري: باب جهر المأموم بالتأمين، وأورد فيه حديث أبي هريرة: «إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ٧} فقولوا: آمين ... » الحديث.

  قال القسطلاني: ووجه المناسبة للترجمة أنه أمر بقول: (آمين)، والقول إذا وقع الخطاب به مطلقاً حمل على الجهر، ومتى ما أريد به الإسرار وحديث النفس قيد بذلك.

  قلت: وفيه نظر فإن الظاهر من إطلاق القول تناول الجهر والإسرار، فالأولى الاحتجاج بما مر.