لهما إلا أن يستوفي شريكه نصيبه من الغريم، وكذا الورثة إذا قبض أحدهما قدر حصته من دين الميت كان لهم جميعاً، ولو نواه لنفسه إذ قبضه بالولاية لا بالاتفاق إلا أن يستوفي الباقون حقهم، وهذا إن كان الوارث قبض من جنس الدين لا من غير جنسه؛ إذ يكون من باب البيع، وأما في غير ذلك كثمن مبيع أو نحوه بين اثنين، فمن قبض قدر حصته فهو له؛ إذ لا ولاية له على قبض حق الثاني.
[الفائدة الإحدى والمائة: في الشركة العرفية]
  والشركة العرفية هي حيث يكون كسب الجميع للجميع، والنفع والخسارة، كذلك للجميع وعليهم، وهي راجعة إلى شركة الأبدان، وحكمها في أن ما حصل من المصالح وغيرها يكون مشتركاً بينهم وعليهم، لا فضل لأحدهم على الآخر، وسواء حصلت إضافة الشراء إليهم أو لا حتى أن أحدهم لو شرى أرضاً كانت مشتركة، ولو أضاف إلى نفسه، والوجه أن كلاً منهم وكيل للآخر كالأبدان.
[الفائدة الثانية والمائة: متى يلزم إجابة أحد الشريكين إلى حفر البئر]
  وإذا طلب أحد الشريكين حفر البئر لزيادة مائها فلا تلزم إجابته إلا أن يعرف أنها وإن لم تحفر قَلَّ ماؤها.
[الفائدة الثالثة والمائة: في أنه لا يجبر أحد الشريكين على إحداث حائط أو نحوه]
  ولا يجبر أحد على إحداث حائط أو عرم أو فرجين أو خندق أو سقف بين الملكين، بل يعمره الطالب في ملكه؛ إذ لم يتقدم حق الشريك بخلاف ما إذا انهدم لتقدم الحق.