⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 132 - الجزء 1

  جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل عليّ بن أبي طالب #، فلما نظر إليه النبي صلى الله عليه وآله، قال: أتاكم أخي، ثم الْتَفَتَ إلى الكَعْبَة، فقال: وَرَبِّ هذه البَنِيّة إن هذا وشيعته الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: أما والله إنه أولكُم إيمانا بالله، وأقومُكم بأمر الله، وأوفاكم بعهد الله، وأقضاكم بحكم الله، وأقسمكم بالسوية، وأعد لكم في الرعية، وأعظمُكم عند الله مزية، قال جابر عليه السلام: فأنزل: الله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ٧}⁣[البينة] فكان عليّ # إذا أقبل قال أصحاب محمد صلى الله عليه وآله: أتاكم. خير البرية بعد رسول صلى الله عليه وآله».

  وحدثني أحمد بن عبيد بن سلام، حدثنا الحسن بن عبد الواحد، عن سليمان بن أبي فاطمة، حدثنا جابر بن إسحاق، عن أحمد بن محمد بن عجلان مولى علي بن أبي طالب #، عن عبدالله بن لهيعة: به لفظاً سواءً، أنا اختصرته.

  حدثني ابن فنجوية، حدثنا سعيد بن محمد بن أبي إسحاق الصيرفي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه عن عاصم بن ضمرة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري عليه السلام، قال: بَيْنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوماً في مسجد المدينة، وذكر بعض أصحابه الجنّة، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن لله لواءً من نور، وعموداً من زبرجد، خلقهما قبل أن يخلق السموات بألفي سنة، مكتوب على ردآء ذلك اللواء: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله، آل محمد خير البريئَة، صاحب اللواء إمام القوم)، فقال عليٌّ #: الحمد لله الذي هدانا بك، وكرمنا وشرّفنا، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا علي أما علمت أن أحبنا، وأنتحل محبتنا أسكنه الله معنا، وتلا هذه الآية: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ٥٥}⁣[القمر].

  وعن جابر عليه السلام، حدثنا السيد بن الحسن الحسني | أملاءً، أخبرنا عبدالله بن محمد النضراباذي، حدثنا عبدالله بن هاشم، حدثنا وكيع بن الجراح، حدَّثنا الأعمش، عن عطية العوفي، قال: دَخلنا على جابر بن عبد الله الأنصاري ®، وقد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر، فقلنا له: أخبرنا عن علي #. فرفع حاجبيه بيده، ثم قال: ذاك من خير البريئة.