⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنظار السديدة في الفوائد المفيدةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 133 - الجزء 1

  من الآخر، وإجازة الوراث بما أوصى به الميت، وإجازة قبض المبيع وإجازة السيد عتق مكاتبه وإن لم يكن عقد، والصدقة وإجازة إبطال خيار الرؤية، وفائدة إجازة قضاء الدين الرجوع على المديون، وأما في غير هذه فالإجازة لا تلحق إلا العقود.

  قال النجري: وقد علم أن الإجازة مختصة بالعقود للارتباط، يعني بالإيجاب والقبول وتمامها علة مؤثرة، فلا تلحق العقد الفاسد ولا شيئاً من الإنشاءات غيرها⁣(⁣١) كالنذر والطلاق والعتق والبراء غير المعقودة، ونحوها، إلا ما كان من توابع العقد وتتميمه كالزيادة في الثمن أو المبيع، أو الأجل والنقصان منها، وكذا تسمية المهر أو الزيادة والنقص منه، ولا تلحق شيئاً من الأفعال إلا ما كان نائباً عن العقد أو من توابعه كقبض الثمن، المبيع والموهوب، وقبض الهدية، والقرض ونحو ذلك.

[الفائدة السادسة والمائة: حكم الإجازة]

  ولما كانت الإجازة تقريراً وقعت بكل ما أفاد التقرير من فعل أو قول نحو طلب الثمن أو المبيع أو قبضه، أو التصرف فيه من جهة من بيع عنه أو اشتري له.

  فرع: ولكونها تقريراً علم أنها أمر ثبوتي لا إسقاط حق، ولذلك اختصت بالعقود، وأما إجازة الورثة وصية الميت، وإجازة الغرماء وصية المحجور، وإجازة المرتهن تصرف الراهن، فإنما هو إسقاط حق مجرد، ومثله إجازة الولي تصرف الصبي المميز في ماله، والسيد نكاح عبده؛ لاهليتهما لذلك، والإجازة إسقاط حق، ولهذا تقع بالسكوت.

  فرع: ويصح تعليق كل من نوعي الإجازة بشرط مستقبل، أما الثاني: فكسائر الإسقاطات نحو الطلاق والبراء، وأما الأول: فلأن في التقرير معنى التزام أحكام العقد


(١) أي العقود. تمت مؤلف.