ما كان للدنيا واحتقاره، فلا ينافس في عزها ورئاستها، وتُنَزَّلُ حيث نزلها خالقها.
  وعنه صلى الله عليه وآله: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا مَا كَانَ لِلَّهِ تعالى» رواه في أمالي المرشد [الأمالي الخميسية ٢/ ٢٢٣].
  وفيها قال صلى الله عليه وآله: «إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ» [الأمالي الخميسية ٢/ ٢٢٦ - ومثله في الاعتبار ٧٠].
  وفيها عنه صلى الله عليه وآله: «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا جُرْعَةً» [الأمالي الخميسية ٢/ ٢٢٩].
  وفيها قال صلى الله عليه وآله: «بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَاعْتَدَى وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى. بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَكَبَّرَ وَزَهَا، وَنَسِيَ الْمُبْتَدَأَ وَالْمُنْتَهَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ بَخِلَ وَاخْتَالَ، وَنَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِي، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ بَاعَ الدِّينَ بِالدُّنْيَا، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ خَلَطَ الدِّينَ بِالشُّبُهَاتِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَرُدُّهُ الرَّغَبُ عَنِ الْحَقِّ» [الأمالي الخميسية ٢/ ٢٣٩].
  قوله: {وَلَا فَسَادًا} أي ظُلْماً وجَوْراً، فتعلق الوعيد بإرادتهما، فكيف بفعلهما مع الإرادة.
قوله تعالى: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ٦٤}[العنكبوت: ٦٤].
  فالإقبال على الباطل للذة يسيرة زائلةٍ لَعِبٌ، والإعراض عن الحق لَهْوٌ، والآخرة ليس فيها إلا حياة مستمرة، {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} صحة ما قلنا لآثروا الآخرة على الدنيا.