⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنوار الهادية لذوي العقولأحمد بن يحيى حابس(ت: 1061)

أحمد بن يحيى حابس
📄 صفحة 137 - الجزء 1

  بأصل العقل⁣(⁣١)، ولا في حقهم⁣(⁣٢)، وإن تقدم فلا تعارض في حقهم⁣(⁣٣)، ويمتنع في حقه، خلافاً للأشعرية. وإن جُهل فكما تقدم.

  وإن⁣(⁣٤) كان بطريق الظهور حيث يكون عامًّا، نحو: أن يقول: «استقبال القبلة بالحاجة حرام» وتأخر فلا تعارض في حقه⁣(⁣٥) ولا في حقهم⁣(⁣٦)، وإن تقدم فالفعل تخصيص في حقه⁣(⁣٧)، ولا تعارض في حقهم، وإن جهل فالوقف.

  القسم الثاني: أن يدل دليل على تكرار الفعل في حقه، وعلى وجوب تأسِّي الأمة به صلى الله عليه وآله.

  والقول إن خصه فلا تعارض في حق الأمة مطلقاً⁣(⁣٨)، وأما في حقه: فإن تأخر فنسخ، وإن تقدم امتنع، خلافاً للأشعرية. مثاله: أن يستقبل القبلة بالحاجة، ويقول: «هذا مباح» فإن هذا اللفظ يقتضي استمرار الإباحة، ووجوب التأسِّي في استباحته، فإذا قال بعد ذلك الاستقبال: «محرم عليَّ دونكم» فلا تعارض في حقنا، وفي حقه ناسخ.

  وإن جُهِل فقيل: يؤخذ بالقول. وقيل: بالفعل. وقيل: بالوقف، واختاره الإمام المهدي # وابن الحاجب؛ لاحتمال الأمرين⁣(⁣٩)، فالمصير إلى أحدهما بلا دليل تحكم باطل.


(١) قبل أن يتعلق به شرع.

(٢) لاختصاص الفعل به صلى الله عليه وآله.

(٣) لعدم الدليل على التأسي.

(٤) معطوفة على قوله: فإن كان بطريق التنصيص.

(٥) لعدم الدليل على التكرار.

(٦) لعدم دليل التأسي.

(٧) يعني مع عدم التراخي، وأما مع التراخي فنسخ في حقه فقط، لا في حقنا؛ لعدم وجوب التأسي.

(٨) أي: سواء تقدم أو تأخر أو جهل.

(٩) لاحتمال تقدم القول فيكون منسوخًا، وتأخره فيكون ناسخًا. سيلان.