⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

المواعظ الشافية شرح الأنوار الهاديةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 137 - الجزء 1

  قال علي #: (مَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ، وَلَا تُرِكَ سُدىً فَيَلْغُوَ! وَمَا دُنْيَاهُ الَّتي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الْآخِرَةِ الَّتي قَبَّحَهَا سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ، وَمَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَةِ بِأَدْنَى سُهْمَتِهِ)⁣(⁣١).

  وقال #: (يَا أَسْرَى الرَّغْبَةِ أَقْصِرُوا؛ فَإِنَّ الْمُعَرِّجَ عَلَى الدُّنْيَا لَا يَرُوعُهُ مِنْهَا إِلَّا صَرِيفُ أَنْيَابِ الْحِدْثَانِ)⁣(⁣٢).

  قوله تعالى: {يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ١٧ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ١٨ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ١٩}⁣[لقمان].

  قال #: (الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ).

  وفي أمالي المرشد عنه صلى الله عليه وآله: «الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ» [الأمالي الخميسية ١/ ٢٦٨].

  وفيها: قال علي #: (الْأمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةٌ، إِذَا أُقِيمَتْ اسْتَقَامَتِ السُّنَنُ) [الأمالي الخميسية ٢/ ٣١٨].

  وفيها: قال النبي صلى الله عليه وآله: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَيَخْرُجُنَّ مِنْ أُمَّتِي نَاسٌ مِنْ قُبُورِهِمْ فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، بِمَا دَاهَنُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي، وَكَفُّوا عَنْ نَهْيِهِمْ، وَهُمْ يَسْتَطِيعُونَ» [الأمالي الخميسية ٢/ ٣١٩].


(١) أي نصيبه، تمت، هامش الأصل.

(٢) الصَّرِيفُ: صَوْتُ نَابِ الْبَعِير. والحِدْثَانُ: هِيَ الْأَحْدَاثُ أوْ هي نُوَبُ الدَّهْرِ وَحَوَادِثُهُ. تمت. (انظر النهاية في غريب الحديث والأثر: ٣/ ٢٥).