⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الأنظار السديدة في الفوائد المفيدةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 138 - الجزء 1

  انضمامها إلى الأخرى، وقد نصوا على أن الانتفاع يكون بالمشترك منفرداً، وهكذا يقال في كل مشترك مركب من أجزاء، ومواد يمكن فصل بعضها من بعض، ولا يحصل النفع إلا بمجموعها، وضم بعضها إلى بعض كالسيارة والبُنْبَة⁣(⁣١) إذا شارك أحد في جزء منها فقط كبيت النار، ونحوه.

[الفائدة الثالثة عشرة والمائة: ليس للمستعير التأجير للعين المستعارة]

  ولكون المستعير لم يملك المنفعة، وإنما ملك الانتفاع بإباحة المنفعة لم يكن تأجيرها إجماعاً في غير المضمنة؛ لأنه يؤدي إلى ربح ما لم يضمن، وهو منهي عنه.

  (الهدوية والجمهور): وكذا المضمنة؛ إذ التضمين لا يوجب ملك المنفعة بدليل جواز الرجوع فيها بالإجماع.

  فإن قيل: بل هي تمليك المنفعة دليله عارية الدراهم، فإنها تمليك، قيل: عارية الدراهم تصير قرضاً لتعذر الانتفاع بها مع بقائها.

  قالت الهدوية: وليس للمستعير أن يعير العارية؛ لأنها إباحة للمنافع فقط، وليست بتمليك لها، وهو الذي جنح إليه (م بالله)، إلا أنه قال في شرح التجريد: لأنها هبة المنافع، وعليه فتجوز إعارتها عنده، وفيه نظر؛ لأنها لو كانت هبة لجاز تأجيرها، وهو ممنوع كما مر.

  (ي): أما إذا أجاز المعير رأي المستعير فيها كان له أن يعيرها غيره إجماعاً، لتفويضه.

  (المهدي): ومن أجاز إعارتها لم يجز إلا بمثل ما استعارها له.


(١) مكينة الماء. تمت مؤلف.