خاصة في زمننا هذا والذي قد صَدَقَ فيه قول أمير المؤمنين سلام الله عليه: «سيأتي على الناس زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق، ولا أظهر من الباطل، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله، وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته - يعني اتبع حق اتباعه - ولا أَنْفَق منه إذا حُرِّف عن مواضعه»، وقال صلى الله عليه وآله: «إن هذا العلم دين فانظروا من تأخذون دينكم عنه»، لذلك فقد أرشدنا أمير المؤمنين وعلمنا عمن نأخذ العلم عنه فقال: «نحن أهل العلم ومعدن التأويل والتنزيل، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه»، وقال في أهل البيت عليه السلام: «هم عيش العلم، وموت الجهل، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه، هم دعائم الإسلام وولائج الإعتصام، بهم عاد الحق في نصابه»، فليس لنا طريق نطلب العلم منه سوى هذا الطريق، طريق أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، سفن النجاة، وأمان أهل الأرض من الإختلاف، من تمسك بهم نجى، ومن تخلف عنهم ضل وغوى، لأنهم أهل الكتاب الذين اصطفاهم الله لإرث كتابه وهم الأمة الذين يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون.
  اللهم ثبتنا على دينك ما أحييتنا، وارزقنا علماً ينفعنا وعملاً صالحاً يرفعنا.
  أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
  {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ٢٧ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ