⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

دروس رمضانية

علي بن أحسن الحمزي
📄 صفحة 14 - الجزء 1

  ولقد قال مولانا وحجة عصرنا وسيد بني الرسول الأمين، الإمام مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي # في كتابه (لوامع الأنوار)⁣(⁣١) وذلك خلال الحديث عن سيرة وليّ الله، عبّادة اليمن، إبراهيم بن أحمد الكينعي عليه السلام:

  (فإن قلت: أنى يتهيأ هذا العمل الكثير في هذا الوقت اليسير لهذا الرجل ولهؤلاء السادة؟

  قلت: إن ذلك يسير على من يسَّره الله عليه؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ١٧}⁣[محمد] ولقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ}⁣[البقرة: ٢٦١] «والخير عادة» قاله صلى الله عليه وآله.

  وروي: أن رجلاً صالحاً من أهل صنعاء في زمان الهادي إلى الحق # رأى النبي الخضر في جامع صنعاء، فقال له: أنت النبي الخضر؟ قال له: نعم. قال: ادع الله لي؟ فقال له: يَسَّرَ اللهُ عليكَ طاعتَه.

  فقال له: زدني؟ فقال: ما أجِدُ زِيادةً.

  نسأل الله ذلك بحق جلاله وعظيم سلطانه، ونتوسل بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وجمع الأنبياء والرسل، وأهل البيت المطهرين، وبسائر أولياء الله الصالحين، رضي الله تعالى عنهم أجمعين ...

  وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين،

الدرس الثاني الموعظة الثانية

  الحمد لله حمداً دائماً مقيماً، وصلى الله على محمد وأهله وسلم تسليماً كثيراً ..

  يا ربي ويا كهفي حين تعييني المذاهب، ويا بادئ خلقي رحمة لي وكنت عن خلقي غنياً، ويا مقيل عثرتي ولولا سترك عورتي لكنت من المفضوحين، ويا


(١) لوامع الأنوار: ٢/ ٢١٣، الطبعة الثانية.