وقال صلى الله عليه وآله: «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنُ فَوْقَ ثَلَاثٍ» زاد في بعض الروايات: «يَلْتَقِيَانِ فَيَعْرِضُ هَذَا، وَيَعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» [الأحكام ٢/ ٤١٣ - تيسير المطالب ٥٥٠].
  قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ٢٩ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ٣٠}[فاطر: ٢٩ - ٣٠]
  {يَتْلُونَ} أي يقرأون، وقيل يداومون على تلاوته، {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} أداموها كاملة، {وَأَنفَقُوا} أي زكاةً وغيرها، {لَّن تَبُورَ} أي تهلك، والبائر من العمل هو الهالك الذاهب الباطل، أي لن تكسد وتذهب، و {أُجُورَهُمْ} ثواب أعمالهم، والزيادة إما المضاعفة أو نحوها، {إِنَّهُ غَفُورٌ} للذنب {شَكُورٌ} لأعمالهم.
[في فضل تلاوة القرآن]
  وعنه صلى الله عليه وآله: «اتْلُوهُ فَإنَّ اللهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إنِّي لَا أَقُولُ: أَلِفٌ وَلَامٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْراً وَلَامٌ عَشْرًا» [تيسير المطالب ٢٤٦ - [الأمالي الخميسية ١/ ١٥٥].
  وعن علي # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ الْكَثِيرَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ حَامِلُ الْقُرْآنِ، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْخُشُوعِ الْكَثِيرِ فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ حَامِلُ الْقُرْآنِ، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالصَّوْمِ الكَثِيرِ حَامِلُ الْقُرْآنِ، وَيَنْبَغِي لِحَامِلِ القُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ فِي لَيْلِهِ إِذَا النَّاسُ نِيَامٌ، وَفِي نَهَارِهِ إِذَا النَّاسُ يَتَبَطَّلُونَ، وَفِي بُكَائِهِ إِذَا النَّاسُ يَضْحَكُونَ، وَفِي حُزْنِهِ إِذَا النَّاسُ يَفْرَحُونَ، وَفِي