⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 144 - الجزء 1

  {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} لا تخالفوا أوامره وتعاليمه فهو عالم بالضمائر، وسيجازي من أسرف وتجاوز الحدود.

  {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ٢٣٥} فهو يغفر، لكن لمن له نية في طاعة الله.

  {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} إذا تزوج الرجل بالمرأة وطلقها ولم يكن قد حدد لها مهراً ولا مسها فليس عليه مهر، ولا عليها عدة، ولكن لها متعة وهي: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ٢٣٦} وهي لازمة، وأقلها كسوة مثلها من مثله فإن كان موسراً فكسوة أمثاله من الموسرين، وإن كان معسراً فكسوة معسر مما هو معروف عند النساء.

  {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} إذا طلقها الزوج قبل أن يدخل بها، لكن قد حدد المهر فلها نصفه، {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي⁣(⁣١) بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} إلا أن تعفو الزوجة أو يعفو الزوج كأن يكون قد سلمها المهر كله، فيعفو عنها، أو لم تكن الزوجة قد استلمت شيئاً ثم تعفو.

  {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} فهو أحسن إذا كان قد أداها فيعفو عنها، وإن لم تكن قد أخذت منه شيئاً فتعفو عنه، فذلك هو الأحسن عند الله.

  {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧} فلا تنسوا الإحسان فيما بينكم بأن تقولوا: قد انقطع فيما بيننا فلا أعفو عنها، وهي تقول كذلك، بل ينبغي أن لا يزال الإحسان بينهما موصولاً⁣(⁣٢).


(١) قد يحمل بعض العامة قوله: «الذي» على الأب أو الولي العاقد بالمرأة فهل يصح أم لا؟

الجواب: هو مذهب بعض العلماء، فقد حملوا ذلك على الولي، ولكن الأولى هو ما ذكرنا.

(٢) سؤال: قد يقال: أي إحسان بينهما وهما لم يكونا قد التقيا؟

الجواب: فرض المهر للزوجة وقبولها له ورضاها ببذل ما قابل المهر لزوجها كل ذلك إحسان يقابله إحسان، مع ما اقتضاه عقد النكاح من الحرمة والصلة التي أوجب الشرع مراعاتها.