⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

فوائد وفرائد

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 145 - الجزء 1

  الله صلى الله عليه وآله: «إذا حمل الميت على نعشه رفرفت روحه على النعش تنادي: يا أهلي، ويا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، إني جمعت المال من حله ومن غير حله فخلفته لغيري فالمهنأ لكم وعليَّ التبعة عند الديان، فاحذروا ما حل بي».

  وأنا أعتقد والله ورسوله أعلم أن الدين كان أهون الأشياء عليه وأرخصها لديه، ولم يكن الدين عنده إلا كآلة يحتاج إليها في بعض الأعمال فلا يشغل نفسه بشيء مما يشغل المؤمنون أنفسهم صلاة الجماعة عنده وعدمها سواء، والعلماء عنده كباعة الخضروات والمحاصيل الزراعية، وعلى ذلك جرت طريقته وانتهت أيام حياته.

  وقد حذر الله المؤمنين أن يكونوا كذلك قال تعالى: {وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩}⁣[الحشر].

  أخي المؤمن لا تحقر ما عظم الله لا ترخص ما أغلى الله، لا تصغر ما كبر الله، معك دِينُك الذي هو خير ما ملك في هذه الدنيا، ثمن لأغلى سلعة عرفها الأنبياء والملائكة وعباد الله الصالحون ألا وهي الجنة الغير المتناهية في ملاذها ونعيمها فيحق لك والله الذي لا إله إلا هو أن تحقر ما دون هذا الدين بيقين وتقول: قد ملكت خير الدنيا والآخرة بهذا الدين القويم وتنظر إلى أصحاب الدنيا المتكالبين عليها نظرك إلى الصبيان المتلاعبين