⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الاعتصام بحبل المتينالقاسم بن محمد بن علي(ت: 1029)

القاسم بن محمد بن علي
📄 صفحة 146 - الجزء 1

  وعن أُم هاني ^ قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجته، حتى إذا كان بغدير خم، أمر بدوحات فقُمِّمنن، ثم قام خطيبا بالهاجرة، فقال:

  «أما بعد، أيها الناس، فإنه يوشك أن أُدعى فأُجيب، وقد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده أبدا: كتاب الله تعالى: طرف بيده وطرف بأيديكم، وعترتي أهل بيتي، أذكّركم الله تعالى في أهل بيتي، ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض، أخرجه ابن عقدة من حديث عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن أمه، أنه سمعها تقول به.

  وعن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله في بيد علي # يوم غدير خُمّ، فرفعها حتى رأينا بياض إبطه، فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» الحديث: وفيه ثم قال: «يا أيها الناس إني مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله، وعترتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»، أخرجه ابن عقدة من حديث عروة بن خارجة عن فاطمة بنت علي، عنها به، وأخرجه محمد بن جعفر البزار عنها، بلفظ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه يقول، وقد أمتلأت الحجرة من أصحابه: «أيها الناس يوشك أن أُقبض قبضاً سريعا، فينطلق بي، وقد قدمت إليكم القول، معذرة إليكم، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي تعالى، وعترتي أهل بيتي. ثم أخذ بيد علي #، فرفعها، فقال: هذا علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا على الحوض، فاسألُهما ما خلفت فيهما» انتهى ما نقلناه. من كتاب جواهر العقدين للسمهودي الشافعي عليه السلام.

  وفي كتاب «العمدة» للحلي قال: ومن صحيح مسلم قال: حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا، عن ابن علية قال: زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أبو حيان، حدثني يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة⁣(⁣١)،


(١) لم اجد ترجمته في طبقات الزيدية، ولا التقريب، ولا الخلاصة. وهذا عجيب مع كونه من رواة أئمتنا ورجال الصحاح ولم أقف عليه إلا في جامع الأصول، قال فيه حصين بن سبرة بفتح السين المهملة وسكون البا الموحدة تابعي، سمع عمر بن الخطاب روى عنه إبراهيم التيمي، له ذكر في فضل أهل البيت في حديث زيد بن أرقم هذه جملة ترجمته انتهى.