وإنما يتعظ أصحاب العقول، ويعرف التفاوت بينهما، إذ لا يعرف التفاوت العظيم بين العالم والجاهل إلا أولوا الألباب.
[في العلم وفضله]
  وعن علي #، قال: (عالمٌ أفضل من ألف عابدٍ، العالم يستنقذ عباد الله من الضلالة إلى الهدى، والعابد يوشك أن يقدح الشك في قلبه فإذا هو في وادي الهلكات).
  وقال النبي صلى الله عليه وآله: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهَا عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى حِيتَانُ الْبَحْرِ وهَوَامُّ الْبَرِّ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ» [مسند الإمام زيد ٢٥٦].
  وقال علي #: (تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ، وَمُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْحَثَّ عَلَيْهِ(١) جِهَادٌ، وَإفَادَتَهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ، وَهُوَ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَمَسَالِكُهُ سَبِيلُ الْجَنَّةِ ... ) [تيسير المطالب ٢٠٦].
  وقال صلى الله عليه وآله: «النَّظَرُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ فِي كِتَابِ اللهِ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ فِي وَجْهِ العَالِمِ الطَّالِبِ بِعِلْمِهِ وَجْهَ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ عِبَادَةٌ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ اعْتِكَافٌ» [تيسير المطالب ٢١٢].
  وقال صلى الله عليه وآله: «الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَضْلٌ؛ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَفَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ، وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ» [تيسير المطالب ٢١٤ - الأمالي الخميسية ١/ ٧٢].
(١) في نسخة: وَالْبَحْثَ عَنْهُ، تمت، هامش الأصل.