جنت؛ لتعديه ولتفريطه، وإن فلتت من الإصطبل أو من العقال، وقد حفظها حفظ مثلها، لم يضمن؛ إذ لا تقصير، وكذا لو جنت العقور في المرعى وقد عقلها أو ربطها.
[الفائدة الخامسة والثلاثون والمائة: من وضع حية في مكان ضمن ما جنت]
  ومن وضع حية ضمن ما جنت حتى تنتقل، ولا ضمان بعده؛ إذ هو بمجرد اختيارها.
[الفائدة السادسة والثلاثون والمائة: وعلى متولي الحفظ جناية العقور]
  وعلى متولي الحفظ ضمان جناية العقور من كلب أو غيره إن فرط في حفظه حفظ مثله، وسواء جنى في المرعى أو غيره ليلاً أم نهاراً، لما مر من قضاء علي # بالضمان في بقرة قتلت حماراً، ولو كانت جناية العقور على الداخل في ملك صاحبه إن كان دخوله بإذنه لفظاً؛ إذ هو مع الإذن غار له إن لم يخبره بان العقور موجود، فإن كان جاهلاً وجوده أو كونه عقوراً أو دخل بغير إذنه لم يضمن إذ لا تغرير.
  فرع: ولو دخل لعرف أو لتجويز الرضى لم يضمن أيضاً، إذ يقدر أنه لم يأذن بالدخول للعرف، وجواز الرضى إلا لمن حفظ نفسه، أو بشرط براءته، والأصل عدم الضمان.
  فرع: وإنما تضمن جناية العقور في غير الكلب، فلا تضمن جنايته ليلاً، لما مر؛ ولقول علي #: يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهاراً، ولا يضمن إذا عقر ليلاً، وأمره صلى الله عليه وآله بقتل الكلاب منسوخ إذ رآها بعد ذلك، فلم يأمر بقتلها فكان نسخاً.
[الفائدة السابعة والثلاثون والمائة: فيمن طرد دابة من زرعه فأفسدت زرع غيره]
  ومن طرد دابة من زرعه فأفسدت رزع غيره، لم يضمن إلا أن يكون متصلاً بزرعه