سنة ١٣١٩، ومشهده بجبل برط، وكان انتقاله من السر من مخاليف صنعاء، وقد كان غدر به الاتراك ومعه علماء اليمن فسجنوهم، ومنهم السيد العلامة مفتي اليمن أحمد بن محمد الكبسي والإمام المنصور بالله محمد بن يحي حميد الدين، ولبثوا في السجن سنتين، ثم يسر الله خروجهم وفرج الله على الإسلام والمسلمين بإطلاقهم، وبعد ذلك انتقل الإمام من صنعاء حال جهاده للأتراك إلى جبل برط وبعد استقراره، اجتمع العلماء الأعلام، وذوو الحل والإبرام، وبايعوه بالإمامة العظمي، منهم إمام الأعلام، وفخر سادات الأنام عبدالله بن أحمد المؤيدي العنثري البصير الملقب بمشكاع، وشيخ الإسلام القاضي العلامة محمد بن عبدالله الغالبي، والسيد العلامة الرباني الحسين بن محمد الحوثي، والسيد العلامة الزاهد الحسين بن عبدالله الشهاري، وأعيان علماء اليمن، وهاجر إليه الجم الغفير، منهم السيد العلامة نجم العترة الحسين بن محمد الحوثي، والسيد العلامة المجتهد على بن يحي المؤيدي العجري، ووالدنا العلامة الولي محمد بن منصور المؤيدي وغيرهم كثير من نواحي صنعاء وحوث وصعدة وضحيان. ثم ذكر الآخذين عنه وقد تقدموا.
  قال السيد العلامة المطهر بن القاسم بن الإمام المهدي رضي الله عنهم مالفظه: ﷽، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، الحمد لله الذي جعل أهل البيت المطهرين قرناء الكتاب وجعلهم ورثة الأنبياء وحجة على الخلق يهتدى بهم عن طرق الشك والارتياب. وبعد ...
  فإني لما اطلعت على تاريخ الآباء الكرام وسيرهم المنبئة على السمو والانتظام وعلى علو همتهم في نشر العلوم وملازمة رضاء الله الحي القيوم علمت أن ذلك المنهج والوصف مما يحمل المرء على الاقتداء بهم والاهتداء بهديهم والتشبه ببعض أفعالهم وسيرهم وإلى الرغوب إلى معالي هممهم ونيل بعض علمهم فسنح لي من ذلك أن أحرر