⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

تفسير وبيان لبعض آيات القرآن

عبد الرحيم بن محمد المتميز
📄 صفحة 150 - الجزء 1

  الله يعذب أهل النار بدل كل ألف سنة يوما واحدا، فذلك سبعة أيام، ثم ينقضي عذاب جهنم؛ فأنزل الله إكذابهم في ذلك، وزور قولهم عنهم.

· قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٢٦}⁣[آل عمران: ٢٦]

  قال في كتاب مجموع تفسير بعض الأئمة، من الآيات التي سئل عنها الإمام الهادي #:

  وسألت: عن قوله سبحانه: {تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء}.

  والملك هاهنا الذي يؤتيه من يشاء فهو: جبايات الدنيا وأموالها، والذين يشاء أن يؤتيه إياهم فهم: الأنبياء ثم الأئمة من بعدهم، والذين يشاء أن ينزعه منهم فهم: أعداؤه من جبابرة أرضه.

  ومعنى {تؤتي الملك} فهو: الحكم بالملك لهم عليهم السلام، فمن حكم له بالنبوة أو بالإمامة حكما، وأوجب له الطاعة على الأمة باستحقاقه لذلك الموضع إيجابا - فقد آتاه الملك؛ لأن الملك هو: الأمر والنهي، والجبايات والأموال التي تقبض، التي بها قوام العساكر، واتخاذ الخيل والرجال والسلاح، وجميع أداة الملك؛ فمن أجاز الله له قبض جبايات الأرض، وإقامة أحكامها، وحدودها، وأوجب له الطاعة على أهلها - فقد آتاه الملك حقا؛ أولئك السابقون بالخيرات عليهم السلام، ومن لم يحكم له بشيء من ذلك، ولم يجزه له، ويطلق يده فيه، ولم يوجب له الطاعة على أحد من خلقه - فقد نزع ملك أرضه منه، وأبعده عنه؛ أولئك أعداؤه، وجبابرة أرضه، الحاكمون بغير