⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 154 - الجزء 1

الحيض

  وله # مسألة: قوله صلى الله عليه وآله: «إذا رأيتِ الدم الأسود فامسكي⁣(⁣١) عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضائي وصلي فإنه دم عرق»، مع قوله صلى الله عليه وآله: «لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيض فيها في الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتدع الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا جاوز ذلك، فلتغتسل، ثم لتصلي، مع قوله صلى الله عليه وآله: «تحيضي ستة أيام، أو سبعاً في علم الله، ثم اغتسلي»، إلى قوله: «كما تحيض الحائض، أو كما تطهر» يقضي جميع ذلك أنها أمارة ترجع المستحاضة إليها مع الظن بحصولها، وهي الصفة والعادة، وغالب عادة النساء ستاً أو سبعاً، ومع تعارض الصفة والعادة، فالصفة أقوى؛ لأنها قد تختلف العادة، وقوله: ستاً أو سبعاً، إعلام بأن للنساء أحد العددين في الغالب، فيرجع مع اللبس إلى من في سنها، وأقرب إلى مزاجها في هذه الأمارة.

  وله عليه السلام مسألة: وتطهر المرأة إما بانقطاع الدم في المعتادة، أو برؤية القصة البيضاء، وذلك كما في (مجمع البحار) وغيره أن يخرج القطنة أو الخرقة التي تحشى بها الحائض كأنها قصة بيضاء لا يخالطها صفرة، وقيل: القصة شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم. اهـ. وبكمال العشر وإن لم ينقطع.

  وأخرج في (الموطأ) وغيره: أن النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيها الصفرة والكدرة من دم الحيض يسألنها⁣(⁣٢) عن الصلاة فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء. اهـ.


(١) ذكره في النور الأسنى الجامع لأ احاديث الشفاء (ص ٦٣).

(٢) في نسخة (أ) سألتها والصواب يسألنها كما هو في نسخة (ب) و (ج).