⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

المواعظ الشافية شرح الأنوار الهاديةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 155 - الجزء 1

  سُئِلَ عَلِيٌّ #: مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: (قَتْلُ النَّفسِ الْمُؤْمِنَةِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ) [مسند الإمام زيد ٩٠ - أمالي أحمد بن عيسى] انتهى. ومن الكبائر ما توعد الله عليه بالنار، والفواحش ما تزايد قبحه كالزنا.

  الرابعة: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} أي يتجاوزون؛ لأن الغضب على طبع النار واستيلاؤه شديد، ومقاومته صعبة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «مَا تَعُدُّونَ الصَّرْعَةَ فِيمَا بَيْنَكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرَّجُلُ، قَالَ: لَا؛ وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» [تيسير المطالب ٥٥٩].

  وقال صلى الله عليه وآله: «مَنْ رَدَّ غَضَبَهُ دَفَعَ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ» [تيسير المطالب ٥٥٩].

  الخامسة: قوله: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ} المراد تمام الانقياد لما دعا إليه من الدين.

  السادسة: قوله: {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ}.

  السابعة: قوله: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُم} قال صلى الله عليه وآله: «لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ» [تيسير المطالب ٤٦٠ - الاعتبار ٢٩٦ - نهج البلاغة].

  وقال علي #: (مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ، وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا، وَمَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَأ، فَكُنْ مِنَ الَّذِينَ لَا يَعْجَلُونَ قَبْلَ الْمُشَاوَرَةِ).

  الثامنة: قوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} أي في طاعة الله.

  وفي أمالي المرشد بالله: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وآله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فَقَالَ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ