⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الجوابات الهادوية والفوائد المرضيةالحسن بن يحيى القاسمي(ت: 1343)

الحسن بن يحيى القاسمي
📄 صفحة 156 - الجزء 1

  قال في (التلخيص): وأما حديث أم حبيبة فقد صححه أبو زرعة، والحاكم، هذا وادعى ابن حبان والطبراني، وأبو المغربي، والحازمي وآخرون أن حديث طلق الآتي القاضي بعدم النقض منسوخ يؤيد ذلك أنه قدم على النبي صلى الله عليه وآله في أول الهجرة وهم يبنون المسجد، وأيضاً: فطلق قد روى عنه: «من مس ذكره فليتوضأ»، وصحح الطبراني راويه.

  نعم، والذاهبون إلى هذا القول، قالوا: لا ينكر اشتهار بسرة بالصحبة، ومتانة الحديث إلا من جهل مذاهب التحديث، ولم يحظ علماً بأحوال الرواة.

  وقال الشافعي |: قد روينا قولنا عن بسرة، عن النبي صلى الله عليه وآله، والذي يعيب علينا الرواية عن بسرة يروي عن عائشة بنت عجرد، رد، وأم خداش، وعدة من النساء لسن بمعروفات في العامة، ويحتج بروايتهن، ويضعف بسرة مع سابقتها وقدم هجرتها، وصحبتها، وقد حدثت بهذا في دار المهاجرين والأنصار وهم متوافرون ولم يدفعه منهم أحد، بل علمنا بعضهم صار إليه عن⁣(⁣١) روايتها منهم: عروة بن الزبير، وقد أنكر الوضوء من مس الذكر قبل أن يسمع الخبر، فلما علم أن بسرة روته قال به، وترك قوله. وكذلك ابن عمر. اهـ.

  ورواه عن بسرة جماعة منهم: عروة، وربيعة بن عثمان، والمنذر بن عبدالله، قال الشافعي: وأما ما روي عن قيس بن طلق، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله الحديث الآتي، فقد سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه، فما يكون لنا قبول خبره، وقد عارضه من وصفنا ثقته. انتهى.


(١) في نسخة (ج) من.