⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

التاج المذهب لأحكام المذهبأحمد بن قاسم العنسي(ت: 1390)

أحمد بن قاسم العنسي
📄 صفحة 160 - الجزء 1

  «الشَّرْطُ الثَّالِثُ»: أَنْ يَكُونَا (مُتَوَالِيَيْنِ) نَحْوَ أَنْ يَسْبِقَ بِالرُّكُوعِ ثُمَّ يَعْتَدِلَ قَبْلَ رُكُوعِ الإِمَامِ فَهَذَا وَنَحْوُهُ هُوَ الْمُفْسِدُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلاَمُ اللُّمَعِ.

  (أَوْ) إِذَا (تَأَخَّرَ) الْمُؤْتَمُّ عَنْ إِمَامِهِ (بِهِمَا) أَيْ: بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ وَلاَ بُدَّ مِن شَرْطٍ رَابِعٍ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِن (غَيْرِ مَا اُسْتُثْنِيَ) لِلْمُؤْتَمِّ التَّقَدُّمُ بِهِ وَالتَّأَخُّرُ عَنْ إِمَامِهِ (بَطَلَتْ) أَمَّا الْمُسْتَثْنَى فِي التَّقَدُّمِ فَأَمْرَانِ:

  «أَحَدُهُمَا»: فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُؤْتَمِّ سَبْقُ الإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فَصَاعِدًا.

  «وَثَانِيهِمَا»: الْخَلِيفَةُ الْمَسْبُوقُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُؤْتَمِّ التَّسْلِيمُ قَبْلَهُ إِذَا لَمْ يَنْتَظِرُوا.

  وَأَمَّا الْمُسْتَثْنَى مِن التَّأَخُّرِ فَصُوَرٌ ثَلاَثٌ:

  «الأُوْلَى»: أَنْ يَتْرُكَ الإِمَامُ فَرْضًا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُؤْتَمِّ التَّأَخُّرُ لَهُ، وَالْعَزْلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَأَمَّا لَوْ تَرَكَ مَسْنُونًا كَالتَّشَهُّدِ الأَوْسَطِ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُؤْتَمِّ التَّأَخُّرُ لِفِعْلِهِ فَإِنْ قَعَدَ لَهُ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ مَعَ الْعَمْدِ.

  هَذَا إِذَا لَمْ يَقْعُدْ لَهُ الإِمَامُ بِالْكُلِّيَّةِ فَأَمَّا لَوْ قَعَدَ لَهُ الإِمَامُ وَقَامَ قَبْلَ الْمُؤْتَمِّ فَبَقِيَ الْمُؤْتَمُّ قَاعِدًا لإِتْمَامِهِ وَأَدْرَكَ الإِمَامَ قَائِمًا لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُ.

  «الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ»: أَنْ يَتَأَخَّرَ الْمُؤْتَمُّ عَنْ التَّسْلِيمِ مَعَ الإِمَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يُفْسِدُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ تَأَخَّرَ بِرُكْنَيْنِ وَهُمَا التَّسْلِيمَتَانِ.

  «الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ»: حَيْثُ يَتَوَجَّهُ الْمُؤْتَمُّ حَتَّى كَبَّرَ الإِمَامُ وَقَرَأَ وَرَكَعَ ثُمَّ كَبَّرَ الْمُؤْتَمُّ وَأَدْرَكَهُ رَاكِعًا قَبْلَ أَنْ يَعْتَدِلَ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يُفْسِدُ مَعَ أَنَّهُ قَد تَأَخَّرَ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ مُتَوَالِيَيْنِ، وَهُمَا الْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ.

  (فَرْعٌ): يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجَمَاعَةَ أَنْ يَمْشِيَ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَلاَ يَسْعَى لَهَا لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله: «إِذَا سَمِعْتُمْ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاَةِ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَلاَ تُسْرِعُوا